المحرر موضوع: رد على رد الاستاذ شوكت توسا المحترم بخصوص مقالي " محنة البلدات المسيحية في سهل نينوى "  (زيارة 501 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 909
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد على رد الاستاذ شوكت توسا المحترم بخصوص مقالي " محنة البلدات المسيحية في سهل نينوى "
 
اشكرالاستاذ شوكت توسا المحترم على مداخلتة بخصوص مقالي  " محنة البلدات المسيحية في سهل نينوى "..... اشكرك على اسلوبك الراقي في الحوار ... واني اجد متعة في الحوار مع جنابكم وإن اختلفنا قليلا هنا وهناك ...
سأجيب على النقاط المهمة الواردة في ردك... وارجو ان لا اكون قد أغفلتُ شيئا منها....
حضرتك تطالبني بأن اذكر الاسباب التي جعلت اعداد المسيحيين ، بمختلف قومياتهم يتناقص على نحو مخيف في الشرق الاسلامي ( ومنها العراق طبعا ) ... وتحمّل الكنيسة والمباديء المسيحية في التسامح المسؤولية الكاملة عن ذلك ...
قبل كل شيء اريد ان أتساءل هنا ... هل موافقتي لحضرتك بتحميل الكنيسة المسؤولية الكاملة عن تناقص المسيحيين في الشرق الاسلامي ستحل مشكلة المسيحيين اليوم ؟... ام ان الغرض الحقيقي من العزف على هذا الوتر هو تعزيز " الحركة القومية " التي تعتقد جازمة بأن الكنيسة  حجرعثرة امام المشروع القومي ؟... جنابك صريح وارجو ان تفهمني  ....
استاذي العزيز ، صدقني لو ان تحميل الكنيسة مسؤولية ما حدث للمسيحيين في الماضي سيفيد المسيحيين اليوم ، لما ترددتُ في تأييدك ... لكني اعرف ان ذلك غير صحيح ، كما انه لا يفيدنا اليوم بشيء ...ربما يفيد القوميين فقط ...
نحن اشبه بمن بيته يحترق امامه الآن ، المطلوب من اهل البيت هو التكاتف لاطفاء الحريق وليس التقاتل من اجل معرفة من تقاعس ولم يقاوم الذي اضرم النار في بيته...
حضرتك تجعلني  اكرر ما قلته سابقا ، وهو ان الدولة الاسلامية نهضت بسرعة مخيفة وأسقطت الامبراطورية الفارسية القوية سنة 15 هجرية ( اي بعد 4 سنوات فقط من موت نبي الاسلام ، ومباشرة بعد الانتهاء من حروب الردة والحروب فيما بينهم ) !!!...والامبراطورية الفارسية كانت دولة مقاتلة وليست دولة مسيحية ... ثم واصلت الدولة الاسلامية " فتوحاتها " في تركيا واوربا !!! ... هل تريد ان نتناسى كل ذلك لنلقي اللوم على كنائسنا ونحملها المسؤولية فيما حصل للمسيحيين في العراق  لانها لم تصد الهجمة الاسلامية  ؟؟ ...هل هذا انصاف وحقيقة ، ام موقف سياسي بحت ؟
نعم ، ان المضي في استهداف الفرس والعثمانيين والاكراد والتركمان والشبك مثلا كان  اقل بكثير لانهم دخلوا في الاسلام ....لكنهم ، والى اليوم يتقاتلون لاسباب مذهبية او قومية !!... نعم ، ان الاقوام الجديدة التي دخلت في الاسلام اخذت تضطهدنا ايضا ... وهذا ما حصل ايضا في كل البقاع التي مرّ الاحتلال الاسلامي بها ...
فإن كنا نلوم اجدادنا لعدم دخولهم في الاسلام حفاظا على " القومية "... فهذا موضوع آخر.... توجيه اللوم هنا سيكون على اجدادنا الذين رفضوا الركوع وليس على الكنيسة ...لكني اؤكد لك ، حتى في حالة افتراض دخول اجدادنا  بالاسلام ، فإن " القومية العربية " التي نشرها الاسلام ، وبجانبها الفارسية والعثمانية والكردية ، لم يكونوا قد تركونا  بسلام !!! .. هل هذا مجرد افتراض ام انه امر واضح يفرض نفسه بقوة على واقعنا اليوم ؟...انظر الى الاحداث الجارية على ارض الواقع في هذه اللحظة واخبرني ان كنتُ على خطأ .
المشكلة كانت ولا تزال في الاسلام نفسه ، والتداخل الديني / القومي فيه... وكفانا نأكل في بعضنا البعض ... هذا ليس تبريرا ومحاولة التنصل والقاء اللوم على الآخرين  ... انه الواقع المرير الذي كان فوق طاقة الجميع....
نعم ، اني القي اللوم على الكنائس لانها سمحت للطائفية ان تشتتنا ...وهذا ليس من المسيحية بشيء... وإذا كانت الكنائس تشتتنا ، فماذا أبقت لاحزابنا القومية اليوم ؟؟...
واستميح عذرا من الاستاذ شوكت هنا ليسمح لي بمخاطبة القوميين للصلة الوثيقة بالموضوع .
 من البديهي ان الاقوام التي تتعرض للاحتلال او للاضطهادات ان تتوحد وتلجأ الى التضامن ونبذ الخلافات ... الوحدة اساس القوة ، وهي قبل كل شيء " الخيار الوحيد " للشعوب المقهورة ...
 لكن ، وبعد احتلال العراق ، العراقيون قتلوا بعضهم البعض !!.....
ولكن ، وعند اشتداد الهجمة الاسلامية على المسيحيين بعد الاحتلال ، ورغم ضعفهم ، شتتنا  " القوميون " بسبب مصالح لم تعد تخفي على احد ....وما اشبه هذا بذاك !!!
 فمن ينبغي علينا ان نلومه اليوم ؟؟؟.... انعود الى الماضي لنلوم الكنيسة التي لم تستطع الوقوف امام المد الاسلامي ؟... ام نلوم مثقفينا وقوميينا اليوم الذين يتجاذبون بنا يمينا ويسارا من اجل مصالح تافهة ؟
في كل مرة... في كل مرة  اطالب فيها بتجمع " سياسي علماني " للمسيحيين ... يصرخ بعض القوميون بتكرار ممل  من أنني اقترح بأن " المسيحية " هي الحل !!!... هم يعرفون جيدا هذا غير صحيح ، لكن يبدو انهم يجدون في ادعائهم الكاذب هذا سلاحهم الوحيد لافشال اي توجّه يقف ضد مشاريعهم ...
في كل العالم تقوم المجاميع البشرية المختلفة بانشاء احزاب لتحقيق مصالحها ، او للذود عن وجودها .... بعض هذه الاحزاب ايدلوجية تدافع عن وجهة نظرها الاقتصادية  وبعضها قومية واخرى اممية ... ولما كان العالم الاسلامي قد قرر وبإصرار ان يسير الى الخلف ، فقد افرزت  " صحوته " هذه الى انشاء احزاب دينية ومذهبية عصرية  !!!... و " عين الحسود بها عود " للنتائج الباهرة !!!
تصدمني اشارات من بعض مثقفينا  التي تقول : لماذا للعرب احزاب قومية ( رغم طيحان حظها ) ، وكذلك للاكراد والتركمان والشبك ... ونحن بلا حزب قومي ؟؟
يحيّرني غياب المنطق هنا .. هل هي قلّة الوعي ، ام محاولة وضع الغشاوة على  أعيننا ؟
المسيحيون مُحارَبون بسبب انتمائهم الديني ، وعليهم ان يتوحدّوا ( ليس كنسيا ، كي افوّت الفرصة للذين يتصيدون الكلمات ليعطوها معاني حسب هواهم ) كي ينالوا حقوقا متساوية مع الاغلبية المسلمة ويوقفوا محاولات الاجتثاث التي تُدار ضدهم .... فهل ينتظرون من العرب والاكراد والتركمان الشبك ايضا بتأسيس احزاب لنيل المساواة الدينية والتصدي لمحاولة تهجيرهم بسبب انتمائهم الديني ؟؟؟؟... انه لامر مضحك ان نشبّه هذا بذاك ...
اخواني القوميين ... شي ما يشبه شي ... مشكلتنا ليست مثل مشكلتهم ( إن وجدت لهم مشكلة  اصلا ) ....  وان محاولاتكم استنساخ المتناقضات وفرضها علينا عملية فاشلة ...
وان محاولاتكم لتمثيل المسيحيين باءت بالفشل الذريع أيضا .... وانتم متهمون اليوم ، حتى من قبل رفاقكم ، بالعمل من اجل مصالحكم فقط على حساب جميع المسيحيين بما فيهم مؤيديكم ... احتواء الاخرين قوميا ، او احتكار التسمية ، محاولات عقيمة وغير مجدية  ولم تعد تنطلي على احد ...وهي ليست سوى ذرائع للمضي في " البزنس " الذي اصبح مفضوحا ، لمؤيديكم قبل غيرهم ....
لكن للاسف ، " البزنس " يأبى الا وان تدافعوا عنه بشراسة ... وسيكون " حاقدا " كل من ابدى رأيا لا يناسبكم ....

متي اسو 
   



غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1687
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد متي اسو المحترم
تحيه طيبه
  وأناايضا بدوري ارداهتمامك بالشكر على عناء تخصيصكم مقالا للاجابه على تساؤلي عن مالذي قدمته الكنيسه  لمؤمنيها من اجل مقاومة الطامع وضمان بقاء المؤمنين على ارض اجدادهم عملاً بمقولة بالكيل الذي تكيلون يزاد لكم .
لكن شكري الأجّم هو على قولكم " نعم إني ألقي اللوم على الكنائس لانها سمحت للطائفيه أن تشتتنا"هذه الجمله بالذات,لا يهم سواء قلنا سمحت للطائفيه او صنعت الطائفيه, فإن الجمله هذه تمثل جانبا مهما من الجواب على سؤالي , وإن شاء باحث التوسع منطلقا من هذه النقطه حتما سيصل به البحث الى ما هو اهم وأعظم .
 بقي لي بعد الأذن, أن اخص باختصار  بعض الأسطر التي يلزمني فحواها لفت انتباهك الى ان سلاسة سؤالي لم تكن تستدعي  طرح مقارنات او توجيه اللوم يمينا ويسارا ولا حتى الذهاب الى أسئله افتراضيه, انت قلتها واضحه  دون الحاجه الى الغور في التكهن إن كنت افكر بمسألة تفضيل دين على آخر كما تخيلتم  أو ان في  ذهني مقصد الترويج  لتبني العمل القومي دون غيره, كل الذي نشدته هو ذكر الاشياء بمسمياتها,وهاانذا اشكرك حين قلتها بوضوح ولولاها لعُدتُ  خاوي الوفاض.
نعم لك الأذن والحريه إن كنت تود ابداء رأيك ,ذلك شأن تضمنه حرية ابداء الرأي,لكني كنت أتمنى لوالتزمت في جعل المقال مخصصا حصرا للاجابة على سؤالي ما دامت هناك امكانية افراد مقال خاص لموضوعة القوميين, حينها كنتَ وفرت على القارئ الحيره التي وجدت نفسي فيها ممسكا بقضبان قفص التهام اثناء مخاطبتك اخوانك القوميين ومعهم مؤيديهم بجريرة سؤالي الطبيعي , لذلك حبذت كما اسلفت لو كانت المقاله فقط للاجابه على سؤالي وليس اختطافي الى أماكن  كدت ان اعود منها بخفي حنين لولا انك مشكورا ملأت وفاضي بكلمتين مفيدتين .
تقبلوا خالص تحياتي

غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 909
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ شوكت توسا المحترم
  تحية عطرة

اشكرك على الرد اللطيف الذي تعودناه من حضرتك دائما... واسمح لي ببعض الايضاحات ...
نحن نكتب لنعبّر عما نعتقده صحيحا ، خاصة ان كان هذا الاعتقاد نابعا من الذات وغير متأثر بانتماءات او ايدولوجيات .... ولا ادعي بأني احتكر الحقيقة ، فقد اكون على خطأ ولو في اعين البعض.... لكن ذلك لا يمنع ان تعبّر عما نعتقده صحيحا  ....
اني اعتقد بأن حملات التهجّم والانتقادات على الكنيسة وعلى المسيحية وعلى رجال الدين في هذه الفترة بالذات تخفي ورائها أسباب سياسية بحتة ( خاصة القومية منها ) ، او لتصفية حسابات شخصية !!....التهجمات قائمة على قدم وساق غير مبالين بتأثيبره على  وضع المسيحيين في العراق !!! ، وحالهم يقول : " ان مت ظمآنا فلا نزل القطر " .....
واعتراضي على هذه التهجمات لا تدخل في خانة الدفاع عن المسيحية او الكهنة ، وانما ضد الاستغلال القومي لها ليزيد من الضعف والانقسام في موقف المسيحيين في العراق ضعفا وانقساما....
وكان ردي على ردك محاولة مني لمنع البعض من استغلال رأيك بهذا الخصوص .
لستّ انا القائل ... لكن الاحداث التاريخية التي كان شعبنا مسرحا لها ، بل كان ضمن " الخسائر " ( حسب التعبير العسكري )  بعد انفلات الغزوات الاسلامية من قمقمها ، هي التي تخبرنا بما لا يقبل الشك  ...فامبراطوريات سقطت وبلدان احتلّت شرقا الى الصين وغربا الى فرنسا !!!...فعن اية كنيسة نتحدث ؟
فقط القوميون وحدهم يصرّون على تحميل الكنيسة او المباديء المسيحية مسؤولية ما حدث ( متجاهلين ان الغرب كان مسيحيا ايضا )!!!! ... يحملونها كاذبين لاغراض قومية بحتة وهي ايهام المسيحيين بأنهم " الحل " !!! ... وبعد ان بانت " حلولهم " مفضوحة للعيان لعقدين من الزمن ،  جاء الدور الان على " تصحيح المسار " ... وهو فخ آخر لا يختلف عن سابقه ...
لذا لم اجد بد من التطرق الى الموضوع لصلته الوثيقة حسب اعتقادي ...ولم يكن اتهاما ضدك لاني طلبت عذرا منك كي انتقل الى موضوع وجدته وثيق الصلة ....
اما " الواقع الافتراضي " فلم يكن الا محاولة ايقاظ البعض من احلامهم ، او من الاحلام التي يصنعونها بعناية لنا ، كي يعاينوا واقع الحال التعس والمرير الذي يعيشه الجميع في الشرق بفعل انانيتهم  واطماعهم.... ومع ذلك البعض يحسدهم !!!
نعم ، اني احمّل الكنيسة مساهمتها في تشتتنا الطائفي... رغم ان الكنيسة " الآن " ليست مسؤولة مسؤولية كاملة عما توارثته قبل ستة عشرة قرنا ... لكني احملها المسؤولية لاننا في القرن الواحد والعشرين الان وهي لا تفعل شيئا ، او ربما القليل جدا بهذا الخصوص ...
لكننا في القرن الحادي والعشرين  يا استاذ... من في اوربا  يعلّق اخطاءهم او حالهم اليوم  على ما فعلته الكنيسة قبل خمسة قرون ؟؟ ... خمسة قرون وليس اربعة عشر مثل حالنا !!!.... الكنيسة هناك كان لها شأن سياسي لا يمكن مقارنته بموقف كنائسنا الشرقية ... مع ذلك ، من يبكي حظه من الاوربيين " اليوم " عما فعلته كنيستهم ؟؟؟
فالحملة على الكنائس الشرقية مفضوحة يتعكّز عليها البعض ( حاشاك ) ويريد اقناعنا بها بالقوة... من اجل ... من اجل البزنس القومي .....
اين دور المثقفين ؟؟... ألا نتحمل جميعنا المسؤولية عن عجزنا عن ايجاد ولو موقف سياسي موحد للمسيحيين ؟؟؟
نرشف قهوتنا في الصباح ، ونحتسي كأسنا في المساء ، ونركن الى الهدوء والى راحة البال .... لا تدوّخ نفسك بما قاله هذا وذاك...
متي اسو