المحرر موضوع: الاب الدكتور يوسف حبي بصمة في التاريخ  (زيارة 148 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. عمانوئيل سليم حنا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 7
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاب الدكتور يوسف حبي بصمة في التاريخ


د. عمانوئيل سليم حنا
في مثل هذا اليوم (15 تشرين الاول 2000) قبل 20 سنة غادرنا الاب الروحي والصديق لي ولعائلتي يوسف حَبي ، كان الاب والاخ والصديق والمعلم لنا جميعا 
كان يؤكد على انسانية الانسان ويعتبره كائنا غير كامل! يكمل بالوعي والحرية والحب والاحترام لانه نفس وجسد ولكل منهما قيمته الخاصة،
كثير من العلماء والمفكرين والمشاهير يعيشون بيننا ردحا طويلا من الزمن , يتفاعلون مع المجتمع تفاعلا ايجابيا مثمرا , ويقدمون لنا الكثير من العطاء الزاخر , وينيرون لنا دروب الحياة بمشعل افكارهم    , ويكونون قبلة انظار الدارسين   لعلمهم  .
  فاذا ما خطفهم الموت على حين غرة و رحلوا عنا الى غير عودة انذاك نحس بعمق المصاب و فداحة الماساة و جلال الحدث . ان الاب الدكتور يوسف حبي ما كان رجلا اعتياديا عاش بيننا و ترك صدى عميقا فينا كان انسانا عظيما و كاهنا فاضلا في كنيستنا الكلدانية , وعالما مقتدرا في حقل البحث و التاليف و قد لا يعرف الكثيرون عن هذا الكاهن الا من خلال كهنته او من نافذة " كلية بابل للفلسفة واللاهوت " التي ولدت على يديه و شبت في احضانه اما خلفيته الاجتماعية , والروح الطيبة التي كان يتحلى بها و تواضعه الجم و بساطته و شفافية نفسه فقد تكون خافية على الكثير منا
الا اننا لمسناها من خلال لقاءاتنا الاخوية المتكررة في القاهرة وفي بغداد فتعرفنا على ادبه الجم وشخصيته المتواضعة واحاديثه الشيقة وابتسامته الدائمة
ان من الذكريات التي لاتزال عالقة في ذهني , في زيارتنا له في مكتبه في كلية بابل في الدورة كان يطلعنا على كتبه وبحوثه الزاخرة بالمعلومات الفلسفية واللاهوتيه
من احدى لقاءاتنا في القاهرة قمنا بزيارة  مع الاب حبي الى كافة الاديرة   التي توقفت عندها  العائلة المقدسة عند  هروبها الى مصر 
وفي اخر لقائنا معه قبل سفره الاخير الى عمان كان فرحا لانه اجرى عملية ناجحة لعينيه واستغنى عن نظاراته الغليظة وكانه كان يودعنا الى الابد
رحم الله الدكتور يوسف حبي الكاهن والعالم الذي قلما يجود الزمان بالرجال العظام امثاله او السائر على خطاه  و سلاما على روحه الطاهرة الخالدة خلود الابد