المحرر موضوع: رئيس أساقفة الكلدان في الموصل: نصف مليون مسيحي تركوا العراق  (زيارة 373 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1879
    • مشاهدة الملف الشخصي


أفاد المطران نجيب موسى ميخائيل، رئيس أساقفة الكلدان في الموصل، اليوم الخميس، (15 تشرين الأول 2020)، بأن نحو نصف مليون مسيحي هاجروا من العراق، جراء الأوضاع الأمنية الصعبة التي مروا بها في البلاد.
 
وقال ميخائيل لشبكة رووداو الإعلامية إنه لا توجد احصائيات ثابتة لعدد المسيحيين في العراق، مبيناً أن عددهم التقريبي الحالي يتراوح بين 400 إلى 500 ألف، بعدما فاق المليون في السابق، وأن نحو نصف مليون منهم على الأقل تركوا البلاد.
 
وأضاف أن معظم المسيحيين تركوا العراق باتجاه دول الجوار والغرب، والموجودين منهم حالياً في العراق يقيم أغلبهم في اقليم كوردستان، مؤكداً أن اقليم كوردستان استقبل المسيحيين بشكل رائع جداً لاسيما خلال فترة اجتياح تنظيم داعش لمناطقهم في الموصل وسهل نينوى.
 
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، كان قد حث مؤخراً، المسيحيين العراقيين المهاجرين، على العودة إلى بلادهم.
 
ولفت ميخائيل إلى أن هنالك عوائل مسيحية عادت من فرنسا وفضلت العودة إلى عقرة وضواحيها، لافتاً إلى أنه وبسبب الاضطهادات الموجودة وهجوم تنظيم داعش على الموصل وسهل نينوى عام 2014 أدى إلى فقدان الثقة بالوجود داخل هذه المناطق.
 
ميخائيل أوضح أن دعم الحكومة العراقية وحكومة اقليم كوردستان يشجع على بقاء المسيحيين، داعياً الكل إلى العمل لاستتباب القانون وفرض سلطة الدولة، ومشيداً باستقبال الكثير من المسلمين للمسيحيين في الموصل.
 
يشار إلى أن المسيحيين في العراق، تعرضوا إلى أعمال عنف غير مسبوقة، منذ عام 2003 مما دفع الكثير منهم الى التوجه لإقليم كوردستان.
 
وحول ليلة هجوم داعش على مناطقهم، قال ميخائيل إنه في "الليلة السوداء 6 آب 2014 وصلنا الى سيطرة كلك، وكان هنالك الالاف من الناس وكانوا يرتعبون من الخوف، فقامت قوات البيشمركة بفتح السيطرة أمام كل هذا الجموع، علماً أننا شاهدنا عجلات لتنظيم داعش أرادت مداهمة هذه الجموع، وان يفعلوا بهم ما فعلوا بالإزيديين، لكن قوات البيشمركة ردت عليهم وأجبروهم على الفرار".
 
وشدد ميخائيل على أن "إقليم كوردستان منطقة مثالية يُفرض فيها القانون وتُحترم فيها كل المكونات، مهما كانت الديانات والعقيدة".
 
وسبق للكاظمي أن قال خلال اجتماع مع البطريرك مارلويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان الكاثوليك وعدد من المطارنة إن "العراق بلد الجميع وأن المسيحيين هم أبناء البلد الأصلاء ولا يوجد فرق بين أبناء البلد الواحد فالجميع شريك في بناء مستقبل العراق".
 
"نحن جادون في تقديم المساعدة لأهلنا المسيحيين، وحل مشاكلهم ويسعدنا أن يعود المسيحيون إلى العراق ويساهموا في إعماره فالعراقيون بكل طوائفهم تواقون لعراق جديد يؤمن بالسلام ويرفض العنف"، حسب الكاظمي.
 
وأعلنت منظمة اليونسكو مؤخراً، عن بدئها بعمليات إعادة كنيسة الطاهرة التراثية التاريخة في مدينة الموصل، بعد ان دمرها تنظيم داعش، وذلك بدعم من دولة الامارات، بعد تعرضها لعملية تدمير أجزاء كبيرة من أروقتها الداخلية وجدرانها الخارجية.
 
مسيحيو العراق واجهوا أعمال عنف استهدفتهم وكنائسهم من قبل الفصائل المسلحة، ثم جاء هجوم تنظيم داعش عام 2014 ليؤدي إلى نزوح عشرات الآلاف من المسيحيين من أرضهم.