المحرر موضوع: شيوعيو دربندخان واستمرارية النضال  (زيارة 105 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل احمد رجب

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 162
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



شيوعيو دربندخان واستمرارية النضال
  أحمد رجب
من تأريخ مدينة دربندخان

بين اعوام 1947 ــ 1949 عن طريق { علي افندي ـ المضمد وحسين عول} الفراش ومن ساكني دربندخان ( سليم بيرك وكانى توو) بدأت الافكار الشيوعية تنتشر وفي تلك الايام وبمساعدة  ملا احمد بانيخيلاني{ابو سرباز} وشقيقه ملا اسعد استطاعوا تشكيل خلية حزبية، وكانت لملا احمد وملا اسعد مكانة محترمه‌ عند الناس في المنطقة لكون والدهما ملا قادر صوفي شخصية دينية معروفة، واستطاع الشقيقان نشر الافكار الشيوعية بمراحل في القرى المجاورة لقرية بانيخيلان وقرى هورين وشيخان.
في الخمسينات من القرن الماضي توجه الى دربندخان عدد من الشركات الاجنبية صغيرة وكبيرة، وتطورت الحركة العمالية وبعد ثورة 14 تموز عام 1958 تأسست النقابات العمالية ففي دربندخان تأسست نقابتان للبناء والمشاريع  الاولى كانت صغيرة ولها مايقارب 300 ــ 350 عضو والثانية { الكبيرة} لها اكثر من 3000 عضو, وقد اطلق العمال على الصغيرة ـ النقابة الصفراء لان قيادتها كانت من الحزب الدمقراطي الكوردستاني وسميت الثانية بالحمراء لانها تسير بادارة المنتمين للحزب الشيوعي العراقي، وتشكلت الهيأة الادارية من : 1 ـ ابراهيم كريم { ابراهيم باقر ـ ابو ثورة} 2 ـ دنخا البازي { ابو يعقوب}  3 ـ عمر رشيد 4 ـ ميخائيل 5 ـ  سيادور الارمني ، وكانت  هناك نقابة اخری لعمال سد دربندخان { نقابة الري}  وادراتها مشتركة بين الشيوعيين والبارتيين ( حدك) وهم كل من : قادر احمد، حسين فتاح، نجم كاكه سعيد، ابراهيم النجار وعمر سريع.
كان من ضمن العدد الكبير للعمال عشرات الكوادرو مئات الشيوعيين الذين استطاعوا تشكيل عدة لجان وخلايا حزبية إذ  كانت بصمات اياديهم واضحة.
ان الشيوعيين ومنذ تأسيس حزبهم  وفي كل الاوقات كانوا وما زالوا مع امنيات ورغبات وآلام الشعب، وبالرغم من قساوة اوضاع البلاد بسبب الانظمة القمعية والدموية  ومؤسساتها وجواسيسها فان الشيوعيين كانوا في المقدمة للدفاع عن الشعب ومصالحه وناضلوا ببسالة وسط  نيران الاعداء وقدموا التضحيات الجسام من اجل القضاء على الرجعية وانهاء الدكتاتوريات والانظمة الدموية , ومن اجل تحقيق المهمات الوطنية للشعب والوطن ومن اجل الحريات والاستقلالية ، وهم الذين حرضوا ودفعوا الجماهير وخاصة العمال والكادحون وكل فئات وشرائح المجتمع من اجل تحقيق اهدافهم ومطامحهم.
من اجل ان لا تختفي متاعب ونضال الشيوعيين احاول من الان فصاعدا التذكير بالشيوعيين الذن رحلوا عنا وشهدائهم، واليوم اتحدث عن شيوعيين باسلين من شيوعيي مدينة دربندخان:
الرفيق علي احمد سعيد : ولد الرفيق في هه له بجه { حلبجة}  في يوم 1/7/1930  وهو من عائلة فقيرة وكادحة ، ومن اجل مساعدة عائلتهم ترك الدراسة في الصف السادس الابتدائي واخذ هذاالصبي يعمل بجد ونشاط مع اخوته : حمه رشيد، عمر ومصطفى، وللحصول على العمل توجه الى دربندخان وتم تعينه عاملا في سد دربندخان { دائرة الري}.
كان الرفيق علي انسانا نزيها ونظيفا  يحب الناس، وكان فعالا ومثالا رائعا وصارما ومقتدرا في تأدية اعماله الحزبية ، وكان  ايضا بشوشا وصاحب صدر رحب، وفي نفس الوقت  وبشهادة ممن عرفه عن قرب  ومن الجماهير كان له وزنه وثقله في المجتمع، انسانا  حافظ على مواقفه ومناضلا وطنيا شامخا ووفيا للشعب والوطن وحزبه المجيد، وكان طليعيا لتنفيذ مهماته الحزبية ويعمل من اعماق قلبه لتحقيق غاياته.
كان للرفيق علي مع شريكة حياته  عائشة عبدالقادر احمد بنتا واسمها برشنك و 6 اولاد وهم : أحمد ، محمد، ياسين، تحسين، بهيزو بريز ، وللاسف ان تحسين رحل عنا.
الرفيق المناضل علي بالنظر لجسارته وشجاعته وتنفيذه اعماله الحزبية بحيوية ونشاط تعرض للاعتقال والتعذيب ، وبقى لمدة ( سنتين وتشعة اشهر) في سجون الحزب الدمقراطي الكوردستاني في رانية ، وعند جماعة النور اي الجلاليين في السليمانية : كما اعتقل (3) مرات  من قبل السلطات الحكومية  لمدة 4 اشهر، 5 أشهر و 9 اشهر وكان نموذجا ومثالا للبطولة في الحفاظ على الاسرار الحزبية وسلامة رفاقه وخيب آمال الاعداء، وتوفي اثر جلطة في 23/12/1973.
الرفيق نجيب الشيخ محمد الملا قادر :  ولد نجيب في بانيخيلان عام 1953 وكان من عائلة كادحة، وفي الصف الثالث المتوسط ترك الدراسة وهو لا يزال صبيا وتوجه للعمل لمساعدة عائلتهم الكبيرة، وذهب الى بغداد ليجلس مع عمال البسطة لعله يجد عملا ولكنه بعد فترة عاد الى دربندخان، وفي تلك السنوات انخرط في تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي وعمل مع شقيقه لطيف في صفوفه، وكان نجيب نقيا ونظيفا ومرحا يبتسم للحياة دائما، وقد عمل هذاالفتى بحيوية ونشاط ودون خؤف من السلطات والاعداء، واصبح جسرا بين المدينة والقرى، بين منظمة الحزب في دربندخان و الهيأة القيادية جوتياران، وكان الرفيق يحمل الرئائل و المستلزمات العسكرية للسرية العاشرة الباسلة  للحزب، ويعود برسائل اللجنة القيادية و المنشورات والادبيات الحزبية.
في عام 1970 وبمناسبة الذكرى المئوية لميلاد العالم والعبقري ومعلم البشرية  الفذ فلادمير ايليتج لينين  قام الرفيق نجيب وبمساعدة الرفاق الاخرين بالكتابة على الاعمدة والاشحار والحيطان بشكل مذهل بحيث زرع الرعب في قلوب الاعداء، وفي نفس اليوم وبينما كان نجيب جالسا في مقهى الحي السفلى في دربندخان وخلسة قام معاون الشرطة الذي كان معاون امن المدينة  ايضا المدعو ( نصرادين علي) بضرب الرفيق الذي ثار ضده ، ولما علم المعاون بان شيوعيي المدينة والاطراف عازمون انزال العقاب به ارتعد المعاون وبادر فورا  بطلب العفو.
نعم ، كان الرفيق نجيب يقظا وفعالا ازاء الاعداء وهو يؤدي عمله الحزبي على اكمل وجه، وهذا الامر لم يعجب الاعداء وقاموا بمراقبته وملاحقته واعتقاله، ولكن الحزب استطاع ارساله الى موسكو للدراسة في معهد العلوم الاجتماعية ككادر حزبي، وفي عام 1979 واشتداد الحملة البوليسية الدموية ضد الشيوعيين العراقيين واعتقالهم عاد الرفيق نجيب، وسرعان ما توجه الى الجبال ليلتحق برفاقه الانصار، وعمل في التنظيم المدني في محلية السليمانية  وتبوأ فيما بعد مناصب حزبية وعسكرية. عند حدوث مجزرة بشتاشان  قامت ایادي خبیپة‌‌ بنصب كمین لرفاقنا في 2/5/ 1983  حيث استشهد الرفيق نجيب والرفيق كامل احمد سمين كاني ساردي.
الرفيق نجيب تزوج  من حميدة حسن ولهما ولد واحد { ساريژ}.
18/11/2020